خواطر وأشعار

سرٱ باق بيننا ..

جريدة الأضواء المصرية

سرٱ باق بيننا ..
فتحي موافي الجويلي..

وجدت نفسي تسأل عني
لم أرها منذ ولدتني أمي
كأني لأول مرة أراها تباغتني
احمل حكايات عنها تتعبكم فتتعبني
بلهجة كبر ورياء وغرور تجادلني
وتتوارى وسط الرؤوس تحرضني
كريح الخريف تتلون لتسقطني
صمت كبلني وعاد ليسجنني
أشعر بلهيب عشق أم وهم يطاردني
يتفحص حرفي ويشكك في قصدي ومقصدي ليحرمني..
بل من ذاتي يجرمني
فمن أعطاه الحق
ليقتحم حياتي فمني يسلبني ؟
وكيف أنسى أمر عاصفتي ؟
كشفتني أمام نفسي ومن فكري عرتني
كطفل مولود يصرخ في مهده
يخفي الفرح في الحزن
والحيرة فى الزهد
كمن يرنو لبزوغ الفجر
فهل يبصر نوره
على ملامح قهوتي ؟
خيوط أرسمها فتحكي
تعابير وجهي

ضحيت سنين من عمري

أيا لغز الغروب ألا زالت تطاردني
كانك تلوح لي بلقاء يسعدني
وقصة حب تناجيني لتأسرني
تؤلمني رغم أنها حكايتي
فلا حياء ولا نبض
ولا شعور به تنعتني
في طي الكتمان تتركني
رجاء لا تنأى ولا تهجرني
واتركني لصمتي ولصبري يحاورني
فأنا داخل روحي باق
فلا تهمل قلمي وتمزق ورقي
فبوحي لا يكفيه ديوان ليسردني
وصمتي داخل صدري يسكنني
دون أن يكشف أحد بوحي وتجلدي
أنظر شاردا أبكي ولا أشكو من دهشتي
يتخللني خيط من نور الشمس
و من حزني يخلصني
فيتراءى الصمت عاريا من أي صوت
خجل يغمر روحي
وحنين الغربة يفاجئني
ورائحة الصبح تحمل سر تكويني
رغم استمرار العذابات
فرذاذ المطر يؤنسني
وبخار قهوتي يتهادى ليبهرني
ويحكي لي سره فألوذ بعبرتي
كطفل مع دميته يلهو
خائفا لو مسه سحر
و حنين الحرف يحير فؤادي ليخبرني
وظل الفكر لا يغادرني
و سؤال الكون لا زال يراودني !!؟
فتحي موافي الجويلي.
جمهورية مصر العربية.
٢٤/٩/٢٠٢٤

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى